علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

31

البصائر والذخائر

فذكرك بقبح ، فقال : الحمد للّه الذي أحوجه إلى الكذب عليّ ونزّهني عن قول الحقّ فيه « 1 » . 83 - قال الجاحظ : دخلت على عليّ بن عبيدة الرّيحاني عائدا فقلت له : يا أبا الحسن ما تشتهي ؟ فقال : أعين الرقباء وأكباد الحسّاد وألسن الوشاة . 84 - لعليّ بن عبيدة هذا كتاب يسمّونه « المصون » « 2 » يحوي آدابا حسنة وألفاظا حلوة . وكان بخراسان مع المأمون ، وشغف أهل خراسان بكلامه . وكان من الظرفاء ، وتنسّك آخر عمره . 85 - قال الشافعي : اغتنموا الفرص فإنها خلس أو غصص ؛ معناه : خلس عند الدّرك وغصص عند الفوت . انظر إلى هذا الإيجاز والإبلاغ . 86 - قال النظام : الذهب لئيم ، يدلّك عليه مصيره إلى اللئام ، والشيء يقع إلى شكله وينزع إلى جنسه .

--> ( 1 ) النهروالي : وأغناني عن قول الحق فيه . ( 2 ) ذكر الكتاب كل من ابن النديم وياقوت ( الفهرست : 133 ومعجم الأدباء 5 : 269 ) ؛ وقد ذكر أبو حيان كتاب « المصون » في البصائر 4 : الفقرة : 520 فقال : « وكلامه في « المصون » كلام يدل على عقل رزين وأدب ظاهر ، وليس فيه من العلم إلا قليل ، وأهل خراسان يعجبون بهذا الكتاب جدا » .